الشيخ الجواهري
321
جواهر الكلام
دراهم بحنطة حتى حضر الأجل لم يكن عنده طعام ، ووجد عنده دوابا ورقيقا ومتاعا أيحل له أن يأخذ من عروضه تلك بطعامه ؟ وقال : نعم يسمى كذا وكذا بكذا وكذا صاعا ) بناء على أن المراد بذلك كله خصوصا الأخير البيع لا الوفاء بدونه ، وقصورها سندا أو دلالة منجبر بالشهرة المحكية والمحصلة ، كما أن اختصاص مواردها بالبيع على من له عليه غير قادح بعد تتميمه بما في الرياض من أنه لا قائل بالفرق بين الطائفة . وإن كان قد يناقش بما في التنقيح من الاجماع على صحة بيع السلم بعد حلوله قبل قبضه على من هو عليه ، أما على غيره ففيه خلاف ، قال الشيخ يصح ، ومنعه ابن إدريس وهو كذلك ، لأنه في السرائر في باب السلم بعد أن حكى عن الشيخ الجواز مطلقا قال : قد حررنا القول في بيع الدين وقلنا : إنه لا يجوز إلا على من هو عليه ، وشرحناه وأوضحناه في باب الديون بما لا طائل في إعادته ، فجعل ما نحن فيه من جزئيات تلك المسألة وكيف كان ففي الرياض أنه قد خالف في ذلك الشيخ في التهذيب حيث منع من البيع بالدراهم إذا كان الثمن الأول كذلك ، لخبر علي بن جعفر ( 1 ) قال ( سألته عن الرجل له على الآخر تمر أو شعير أو حنطة يأخذ بقيمته دراهم قال : إذا قومه دراهم فسد ، لأن الأصل الذي اشترى به دراهم فلا يصلح دراهم بدراهم ) قال : وضعف سنده يمنع من العمل به مع احتماله . ككلام التهذيب الحمل على صورة التفاوت بالزيادة والنقيصة ، كما فهمه الجماعة ، ولذا لم ينسبوا إليه القول الأول بالمرة ، بل نسبوه إلى هذا القول وله فيه موافق من الطائفة ، كالإسكافي والعماني والقاضي وابن حمزة والحلبي وابن زهرة ، وادعى في الدروس أنه مذهب الأكثر ، وعن الحلبي دعوى الاجماع عليه ، وهو ظاهر الغنية . واختاره جمع من تأخر . قلت : بل هو مال إليه في الرياض للاجماع المحكي والنصوص المستفيضة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب السلف الحديث 12